البغدادي
72
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أبلغ أبا كنف إمّا عرضت له * والأبجرين ووهبا وابن منظور ألا طعان ألا فرسان عادية * إلّا تجشّؤكم حول التّنانير ثمّ احضرونا إذا ما احمرّ أعيننا * في كلّ يوم يزيل الهام مذكور تلقوا فوارس لا ميلا ولا عزلا * ولا هلابيج روّاثين في الدّور « 1 » تلقوا أسيدا وعمرا وابن عمّهما * ورقاء في النّفر الشّعث المغاوير من آل كرز غداة الرّوع قد عرفوا * عند القتال إلى ركن ومحبور « 2 » يحدون أقرانهم في كلّ معترك * طعنا وضربا كشقّ بالمناشير وهي قصيدة تزيد على عشرين بيتا أوردها أبو محمد الأعرابيّ في « فرحة الأديب » ، وقال : كان من قصّة هذا الشعر أنّ أوّل ما هاج بين قريش وبين بني عامر ابن صعصعة أنّ كرز بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة راهن أسيدا وعمرا وعبد اللّه بني العرقة ، من بني تيم بن غالب ، وهم تيم الأدرم ، على فرس لهم يقال له البرق ، والسّبق ثلاثون ناقة « 3 » . وجعلوا المدى والمضمار إلى كرز ، فجعل المدى ما بين السّجسج « 4 » إلى ذات الفلج ، وحمل كرز على فرسه المجالد بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر ، فجاء سابقا وهلك البرق ، فأخذ السّبق وناشدوه في ردّه فأبى ، فلبثوا قريبا من سنتين ، ثم ركب بنو العرقة فلقوا أسيد بن مالك ، وعمرو بن مالك ، وعثمان بن أسيد من بني
--> - ص 211 . وفي ديوانه في تقديم القصيدة : " وقال خداش بن زهير يهجو بني تيم الأدرم " . وفي شرح أبيات المغني يقول البغدادي بعدها : " وبقي من القصيدة أربعة عشر بيتا " . ( 1 ) الميل : جمع أميل ، وهو الذي لا سيف معه ، أو الذي لا سيف معه ، أو الذي لا يستوي على السرج . عزل : جمع أعزل ، وهو الذي لا سلاح معه . والهلابيج : جمع هلباجة ، وهو الرجل الأحمق ، وهو الذي جمع كل شرّ . ( 2 ) في جميع أصول الخزانة وطبعاتها : " من آل كوز " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه وفرحة الأديب . وفي طبعة بولاق : " ركن ومحسور " . وهو تصحيف أيضا . وركن ، أي عزّ ومنعة ، وركن الشيء : جانبه الأقوى . ( 3 ) في فرحة الأديب : " والسّبّق ثلاثون ، معها مثلها ، ليس فيها حذاء ولا جداء ولا أباء ولا حنفاء ولا ذات عوار " . ( 4 ) في طبعة بولاق : " السحج " . وفي النسخة الشنقيطية : " السجيج " . وقد أثبتنا ما في فرحة الأديب .